العلامة الحلي

40

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

التابعين « 1 » لقول النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله : ( لا يؤم الرجل في سلطانه ) « 2 » وحكى أبو حازم قال : شهدت حسينا حين مات الحسن عليهما السلام وهو يدفع في قفا سعيد بن العاص ويقول : « تقدم فلو لا السنة ما قدمتك » « 3 » وسعيد أمير المدينة ، والخبر محمول على غير صلاة الجنازة ، وحديث الحسين عليه السلام - كما قالت الشافعية « 4 » - أراد بذلك إطفاء الفتنة ، ومن السنة إطفاء الفتنة . قالوا : صلاة شرعت فيها الجماعة فكان الإمام أحق بالإمامة كسائر الصلوات « 5 » . قلنا : الفرق أن الغرض من هذه الصلاة ، الدعاء للميت والحنو عليه فيه ، فالولي أحق بذلك . تذنيب : إمام الأصل أولى من كل أحد ، ويجب على الولي تقديمه ، لأن عليّا عليه السلام ، قال : « الإمام أحق من صلّى على الجنازة » « 6 » ولأن للإمام منزلة النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله في الولاية ، وقال تعالى النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ « 7 » ومن طريق الخاصة ما رواه الصادق عليه السلام عن

--> ( 1 ) المجموع 5 : 217 ، فتح العزيز 5 : 158 - 159 ، مغني المحتاج 1 : 347 ، المغني 2 : 363 ، الشرح الكبير 2 : 309 ، المبسوط للسرخسي 2 : 62 ، شرح فتح القدير 2 : 81 ، المدونة الكبرى 1 : 188 ، المنتقى للباجي 2 : 19 . ( 2 ) صحيح مسلم 1 : 465 - 673 ، سنن الترمذي 1 : 458 - 459 - 235 ، سنن النسائي 2 : 76 و 77 ، سنن ابن ماجة 1 : 313 - 314 - 980 ، سنن أبي داود 1 : 159 - 582 و 583 ، مسند الطيالسي : 86 - 618 ، مسند أحمد 4 : 118 و 121 و 5 : 272 . ( 3 ) سنن البيهقي 4 : 29 ، مجمع الزوائد 3 : 31 . ( 4 ) فتح العزيز 5 : 158 - 159 . ( 5 ) فتح العزيز 5 : 158 - 159 . ( 6 ) مصنف ابن أبي شيبة 3 : 286 . ( 7 ) الأحزاب : 6 .